رفيق العجم

222

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

باللسان وترك بالجوارح وإضمار أن لا يعود إليه . وقال أبو محمد سهل رحمه اللّه ليس من الأشياء أوجب على هذا الخلق من التوبة ولا عقوبة أشدّ عليهم من فقد علم التوبة وقد جهل الناس علم التوبة وقال من يقول إن التوبة ليست بفرض فهو كافر ومن رضي بقوله فهو كافر ، وقال التائب الذي يتوب من غفلته في الطاعات في كل طرفة ونفس . ( مك ، قو 1 ، 179 ، 14 ) - التوبة النصوح ، وهي أن يتوب من كل ما لا يعنيه من قول أو فعل أو إرادة ، وكان ذو النون المصري يقول : " من ادّعى التوبة وهو يميل إلى شهوة من شهوات الدنيا فهو كاذب " . ( شعر ، قدس 1 ، 36 ، 6 ) توحيد - قال أبو يزيد البسطامي - قدس اللّه روحه - سر في ميدان التوحيد حتى تصل إلى دار التفريد ؛ وطر في ميدان التفريد حتى تلحق وادي الديمومية . فإن عطشت ، سقاك كأسا لا تظمأ من الذكر بعدها أبدا . ( بسط ، شطح ، 89 ، 18 ) - سئل أبو يزيد البسطامي عن التوحيد فقال : هو اليقين . قيل : فما اليقين ؟ قال : معرفته أن حركات الخلق وسكونهم فعل اللّه عزّ وجلّ لا شريك له في فعاله ، فإذا عرفت ربّك واستقرّ فيك فقد وجدته ، ومعناه أنك ترى أن اللّه واحد لا شريك له في فعاله وليس يفعل فعاله أحد . ( بسط ، شطح ، 129 ، 3 ) - التوحيد سرّ والمعرفة برّ ، والإيمان محافظة السرّ ومشاهدة البرّ ، والإسلام الشكر على البرّ وتسليم القلب للسرّ ، لأن التوحيد سرّ بهداية اللّه تعالى للعبد ودلالته إيّاه عليه ، لم يكن العبد يدركه بعقله لولا تأييد اللّه تعالى وهدايته له . والمعرفة برّ من اللّه تعالى له إذ فتح اللّه له باب الآلاء والنعماء مبتدئا من غير استحقاق من العبد لذلك . ومنّ عليه بالهدى حتى آمن بأن هذا كله من اللّه تعالى ، منّه عليه نعمة ومنّة ، لا يقدر ( على ) شكره إلّا بتوفيق اللّه ، وذلك أيضا نعمة جديدة منه عليه ، فهو يشاهد برّ اللّه ويحافظ سرّه ، إذ هو الموفق ، لأنه لا يدرك كيفية ربوبيته ، فعلم أنه واحد ، ويجتنب التشبيه والتعطيل والتكييف والتجنيف ، فهذا هو الإيمان الذي هو يشاهد البرّ ويحافظ السرّ . ( ترم ، فرق ، 38 ، 15 ) - الإسلام اسم جامع لأصل الدين وفروعه وقد أكمل اللّه هذا الدين بفروعه وأحكامه في نيف وعشرين سنة ، إلّا أنه نسخ من أحكامه بعضها فبدل بعضها . وأما الإيمان والمعرفة والتوحيد فلا يجوز النسخ فيها ولا تبديل شيء منها . ( ترم ، فرق ، 61 ، 9 ) - التوحيد صفة الموحّد لا صفة الموحّد . إنما قال " أنا " ، فلك لا له . وإن قلت : " رجوع التوحيد إلى الموحّد " ، فقد جعلت التوحيد مخلوقا . وإن قلت : " يرجع إلى الموحّد " فمن توحّد ، كيف يرجع إلى التوحيد ؟ وإن قلت : " من الموحّد إلى الموحّد " ، فقد نسبته إلى الحدّ . ( حلا ، طوا ، 211 ، 7 ) - الأول مفعولاته ، والثاني موسوماته ، والدائرة الكونين . والنقط معنى التوحيد ، لا التوحيد ، وإن انفصل عن الدائرة . هذه الدائرة الثانية من جملة الجمل على أقاويل أهل الملل والمهل والمقل والسيل . فالأولى